languageFrançais

الشاب مامي: سأختار دائما الراي لأنني خُلقت للموسيقى

في إطلالة إعلامية مميزة عبر برنامج "كورنيش" اليوم الخميس 23 جويلية 2026، حلّ نجم أغنية الراي الفنان الجزائري الشاب مامي ضيفاً ليفتح قلبه للجمهور، متحدثاً عن مسيرته الممتدة وأسرار نجاحه وعودته إلى الساحة الفنية والغناء بعد غياب دام 15 عاماً.

نجاح شاق.. ولكل زمن سحره الخاص

أكد الشاب مامي خلال اللقاء أن صناعة النجاح والتواصل مع الجمهور في بداياته كانت أكثر صعوبة مقارنة بالوقت الحالي، قائلاً: حققت النجاح في فترة لم تكن فيها مواقع تواصل اجتماعي أو ذكاء اصطناعي. كان الوصول للجمهور ودخول الاستوديو يتطلبان مضاعفة الجهد، إلا أن كل مرحلة صعبة ساهمت في دفعي للأمام، ولكل زمن سحره الخاص."

وعن تعلقه بفن الراي، شدد "أمير الراي" على أنه لو عاد به الزمن إلى البداية لاختار الطريق ذاته دون تردد، معبراً عن شغفه الأبدي بالموسيقى التي لا يستطيع العيش دونها.

طريق العالميات.. بداية بسيطة وأحلام كبرى

وحول مسيرته الممتدة من المحلية إلى العالمية، أوضح الفنان الجزائري أنها بدأت من حفلات الأعراس، ثم الإذاعة، مروراً بالحفلات في الجزائر وفرنسا، وصولاً إلى أوروبا وبقية دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الرحلة شهدت محطات من النجاح والتحديات الجسيمة.

وأضاف مامي أنه حقق جميع أحلامه عن طريق الفن، حتى تلك التي لم يخطط لها "أحلامي في البداية كانت بسيطة جداً وتقتصر على تقديم حفلات الأعراس، لكنني بلغت العالمية التي لم أكن أطمح إليها في بداياتي."

عودة إلى المسارح التونسية وسر النبرة الذهبية

وعن سر احتفاظه بخامة صوته وصفائه رغم تقدمه في العمر، اعتبر مامي أن هذا الأمر ليس فيه أي أسرار خاصة، بل هو "هبة ونعمة من الله" يحمد الله عليها دائماً.

وحول عودته للساحة الفنية بعد غياب استمر زهاء 15 عاماً، كشف عن أن الشوق المتبادل بينه وبين الجمهور ورغبته الصادقة في الاعتلاء مجدداً لركح المهرجانات هما المحرّك الأساسي لهذه العودة. 

وعن انطباعه في كل إطلالة جديدة، قال: "في كل حفل أشعر وكأنني أغني للمرة الأولى، ولذلك أحاول دائماً تقديم أفضل ما لدي."

ويستعد الشاب مامي للقاء الجمهور التونسي في مهرجاني صفاقس وبنزرت، بعد النجاح الذي حققه في مسرح الأوبرا ومهرجان الحمامات، مؤكداً أن علاقته بالجمهور التونسي هي امتداد لرابطه المتين بجمهوره عبر العالم الذي كبر ومشى معه في خطاه الفنية، مؤكدا انه سيكون على ركح مهرجان قرطج الدولي السنة القادمة.

أغنيات مظلومة وحلم لم يتحقق مع صباح فخري

وفي حديثه عن أرشيفه الغنائي، شبه مامي علاقته بأغانيه بعلاقة الأم بأبنائها، حيث تحمل كل أغنية ذكرى خاصة ولا يمكنه التمييز بينها، مستدركاً بأن هناك أعمالاً غنائية لم تأخذ حقها الكافي من انتشارها لدى الجمهور رغم جودتها، مثل أغنيتي "يا ذا الكاس" و"الحباب الغدارين".

واختتم الشاب مامي حواره بكشف حسرة فنية طالما رافقته، وهي أمنيته التي لم تتحقق بتقديم دويتو غنائي مع الفنان السوري الراحل صباح فخري، مشيراً إلى أنه كان يتمنى الغناء معه لما يمتلكه الراحل من طبقات صوتية نادرة، إلا أن الموت كان أسرع من تحقيق هذا الحلم.